- اللغات والقطاعات
- עברית
- العربية
- צומחים למהדרין
- للنساء
Glossary tooltip block
%title% %summary%Breadcrumbs
Breadcrumb
- الصفحة الرئيسية
- التربية المالية للأطفال
- نصائح وأدوات للآباء والأمهات
- ابني البالغ من العمر 14 عامًا يريد الاستثمار في سوق المال
ابني البالغ من العمر 14 عامًا يريد الاستثمار في سوق المال
بالتعاون مع معهد أدلر
وضع هاتفه على الطاولة وعرض لك مقطع فيديو لشاب يبلغ من العمر 17 عامًا حقق مليون شيكل من الاستثمارات.
"ماما، لماذا لا أفعل أنا ذلك أيضًا؟".
قبل بضع سنوات، كانت مثل هذه النقاشات نادرة جدًا. أما اليوم، فهي تدور في كثير من البيوت.
هل يُستحسن شراء الأسهم؟
كيف تعمل العملات الرقمية (الكريبتو)؟
وما هو "الدخل السلبي"؟
عالم الاستثمار، الذي كان يقتصر سابقًا على البالغين فقط، أصبح خلال السنوات الأخيرة جزءًا من عالم الشبيبة. يكفي مشاهدة مقطع واحد على تيك توك، أو صانع محتوى مشهور على يوتيوب، أو صديق بدأ يهتم بهذا المجال، حتى يصبح ابننا المراهق مهتمًا أيضًا في فهم آلية عمل سوق المال.
قد يكون هذا الاهتمام إيجابيًا جدًا، ويفتح الباب أمام تعلم مهم وهادف. لكنه يتطلب أيضًا منا، نحن الأهل، أن نساعد أبناءنا على فهم كيفية التصرف بعقلانية، مسؤولية وحذر.
من أين يأتي هذا الاهتمام المفاجئ بالاستثمار؟
يتعرض المراهقون اليوم لمحتوى حول الاستثمار، الأعمال، المبادرات والاستقلالية الاقتصادية، في كل مكان تقريبًا. لكن خلف هذا الاهتمام في المجال المالي، لا يختبئ دائمًا حلم الثراء.
أحيانًا يكون الأمر مجرد فضول، أو رغبة في فهم آلية عمل هذا السوق، وأحيانًا يكون طريقتهم في البدء بالتفكير في المستقبل. الكثير من الأهالي يسمعون عبارة "أريد أن أستثمر"، ويعتقدون أن الحديث يدور عن المال. لكن في كثير من الأحيان، يكون ذلك حديثًا عن الاستقلالية، عن الرغبة في الشعور بالنضج، ومحاولة فهم ما يدور من حولنا.
ومن هذا المنطلق، فإن الاهتمام بالاستثمار يشكل فرصة للحوار والتربية.

إذًا، هل نشجع هذا الاهتمام أم نحذر منه؟
بالطبع أننا نريد تشجيع الفضول – أن يطرح أولادنا الأسئلة، يهتموا بالعالم ويحاولوا فهم أشياء جديدة.
لكن من المهم أيضًا أن نتذكر أن الإنترنت يعكس لهم صورة جزئية جدًا. فهم يرون من حقق نجاحًا "خياليًا"، ولا يرون من حاول وفشل. يسمعون كثيرًا عن الأرباح، وأقل بكثير عن الخسائر.
وعندما ينكشف المراهقون باستمرار على قصص النجاح السريع، يصبح من السهل أن ينسوا أنه ما بين النجاح الذي يشاهدونه في الفيديو والواقع، يوجد وقت طويل، مجهود كبير والكثير من الأخطاء.
يرتبط ذلك أيضًا بإحدى الميزات الطبيعية جدًا لجيل المراهقة – فالمراهقون يبحثون عن الإثارة، يرغبون في تجربة كل شيء، وأحيانًا يتخذون القرارات بسرعة أكبر مما نرغب نحن. ما زالوا يتعلمون التوقف، التفكير والنظر في التأثيرات طويلة المدى.
وهنا يأتي دورنا الحقيقي كأهل – ليس إطفاء تحمّسهم ولهفتهم، بل أن نكون بالنسبة لهم مثل "السائق المرافق". لا نمسك المقود بدلًا منهم، لكن نساعدهم على التمهل عند الحاجة، على طرح الأسئلة الجيدة والمفيدة، والتفكير معًا قبل اتخاذ أي قرار.
كيف نتصرف عندما يرسل لنا الولد فيديو لشخص أصبح ثريًا في جيل 19؟
أولًا، لا نستهتر بالأمر. من السهل جدًا أن نتجاهل الأمر ونقول: "اتركك من هذا، إنه مجرد كلام". لكن في تلك اللحظة قد نغلق باب الحوار بدلًا من فتحه. بدلًا من ذلك، يمكن أن نسأل: ما الذي لفت انتباهك في هذا الفيديو؟ ما الذي جعله ينجح برأيك؟ ماذا لا يظهر في هذا الفيديو برأيك؟
لا تهدف هذه الأسئلة للإثبات أن المراهق مخطئ، بل لمساعدته على التفكير بصورة أعمق.
وماذا لو خسر المال؟
إذا استثمر المراهق أموالًا وخسرها، فأول ما يخطر ببالنا كأهل هو أن نشرح له، أو نصححه، أو نقول: "لقد قلت لك ذلك". لكن في كثير من الأحيان، في تلك اللحظة بالذات، تكمن فرصة التعلم الحقيقية.
يمكن أن نسأل: ماذا تعلمت من هذه التجربة؟ ما الذي فاجأك؟ ماذا كنت ستفعل بشكل مختلف في المرة القادمة؟
في مرحلة المراهقة، يرغب أبناؤنا كثيرًا في الشعور بالاستقلالية، لكنهم لا يعرفون دائمًا كيف يتعاملون مع عبء المسؤولية التي ترافقها. وبالطبع، يخطئون أحيانًا أيضًا.
لذلك من المهم أن نساعدهم على التفكير، طرح الأسئلة وتوظيف الاعتبارات الصحيحة. لكن وفي الوقت نفسه، من المهم أيضًا أن نتيح لهم فرصة التجربة، اتخاذ القرارات وتحمّل نتائجها.
وكما هو الحال في مجالات كثيرة في الحياة، لا يمكننا أن نحمي أبناءنا من كل خيبة أمل. لكن يمكننا أن نكون إلى جانبهم عندما تحدث، وأن نساعدهم على التعامل معها والتفكير فيما يمكن أن يتعلموه منها.
وماذا لو كنت أنا نفسي لا أفهم شيئًا في سوق المال؟
لا بأس في ذلك، فأولادنا لا يحتاجون إلى أن نكون خبراء في الاستثمار. دورنا هو أن نعلمهم كيف يفكرون، كيف يتحققون من المعلومات، كيف يتعاملون مع عدم اليقين، كيف يميزون بين الحلم والوعد وكيف يدركون أن كل ما يبدو بسيطًا على الشاشة ليس بالضرورة بسيطًا في الواقع.
ففي نهاية المطاف، إذا كان أولادنا المراهقون مهتمون اليوم بالاستثمار، فهذه ليست مجرد فرصة للحديث عن المال. هذه فرصة للحديث عن المسؤولية، الصبر، اتخاذ القرارات، النجاحات وخيبات الأمل، وعن المسيرة التي نحقق فيها الإنجازات على المدى الطويل.
وإذا استثمرنا هذا الفضول لنعلّمهم كيف يطرحون الأسئلة، يتحققون من المعلومات، ويفكرون قبل أن يتصرفوا – فنكون قد وفرنا لهم أدوات سترافقهم طوال حياتهم.
*المعلومات الواردة أعلاه هي معلومات عامة فقط، ولا تُعتبَر استشارة.